السيد محمد صادق الروحاني

53

منهاج الفقاهة

باهداء الهدية بدون الايجاب والقبول ولو من الرسول . نعم يفيد ذلك إباحة التصرف لكن الشيخ استثنى وطي الجارية . ثم إن المعروف بين المتأخرين أن من قال بالإباحة المجردة في المعاطاة قال : بأنها ليست بيعا حقيقة كما هو ظاهر بعض العبائر المتقدمة ومعقد اجماع الغنية وما أبعد ما بينه وبين توجيه المحقق الثاني من إرادة نفي اللزوم وكلاهما خلاف الظاهر ويدفع الثاني تصريح بعضهم بأن شرط لزوم البيع منحصر في مسقطات الخيار فكل بيع عنده لازم من غير جهة الخيارات وتصريح غير واحد بأن الايجاب والقبول من شرائط صحة انعقاد البيع بالصيغة . وأما الأول فإن قلنا بأن البيع عند المتشرعة حقيقة في الصحيح ولو بناء على ما قدمناه في آخر تعريف البيع ، من أن البيع في العرف اسم للمؤثر منه في النقل . فإن كان في نظر الشارع أو المتشرعة من حيث إنهم متشرعة ومتدينون بالشرع صحيحا مؤثرا في الانتقال كان بيعا حقيقيا ، وإلا كان صوريا نظير بيع الهازل في نظر العرف فيصح على ذلك نفي البيعية على وجه الحقيقة في كلام كل من اعتبر في صحته الصيغة أو فسره بالعقد لأنهم في مقام تعريف البيع بصدد بيان ما هو المؤثر في النقل في نظر الشارع إذا عرفت ما ذكرنا